ابن الأثير

365

الكامل في التاريخ

وليكن أوّل ما تلزم « 1 » نفسك ، وتنسب « 2 » إليه أفعالك ، المواظبة على ما افترض اللَّه ، عزّ وجلّ ، عليك من الصلوات الخمس ، والجماعة عليها بالنّاس ، فأت بها [ 1 ] في مواقيتها على سننها وفي إسباغ الوضوء لها وافتتاح ذكر اللَّه ، عزّ وجلّ ، [ فيها ] ، وترتل في قراءتك ، وتمكن في ركوعك وسجودك وتشهّدك ، وليصدق فيه رأيك ، ونيّتك ، واحضض « 3 » عليها جماعة من معك ، وتحت يدك ، وادأب عليها فإنّها ، كما قال اللَّه ، عزّ وجلّ : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 4 » . ثمّ أتبع ذلك بالأخذ بسنن [ 2 ] رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والمثابرة « 5 » على خلافته « 6 » ، واقتفاء آثار السلف الصالح من بعده ، وإذا ورد عليك أمر فاستعن عليه باستخارة اللَّه ، عزّ وجلّ ، وتقواه ، ولزوم ما أنزل اللَّه ، عزّ وجلّ ، في كتابه من أمره ونهيه ، وحلاله وحرامه ، وإتمام « 7 » ما جاءت به الآثار عن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثمّ قم فيه بما يحقّ للَّه ، عزّ وجلّ ، عليك ، ولا تملّ من العدل في ما أحببت أو كرهت لقريب من النّاس ، أو بعيد . وآثر الفقه وأهله والدين وحملته ، وكتاب اللَّه ، عزّ وجلّ ، والعاملين به ، فإنّ أفضل ما تزيّن به المرء الفقه في الدين ، والطلب له ، والحثّ عليه ، والمعرفة بما يتقرّب به إلى اللَّه ، عزّ وجلّ ، فإنّه الدليل على الخير كلّه ،

--> [ 1 ] فتلك . [ 2 ] لسنن . ( 1 ) . يكرم . B ( 2 ) . ويثبت . M . rB ؛ وثبت . B ( 3 ) . واخصص . B ( 4 ) . 45 . sv ، 29 inaroC ( 5 ) . المنابرة . B ( 6 ) . خلايقه . B ( 7 ) . واهتمام . Bte . P . C